ابن الزيات
8
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
يأتيك كتاب أمير المؤمنين فالرأي لك وأظهر التأنى هو وجيشه وقال له رؤساء الصحابة استقبل مصر بوجهك واستعن باللّه واستنصره فسار عمرو بن العاص واستشار عبد اللّه بن عمر بن الخطاب فأمره بحصار مصر وأرسل كتابا إلى عمر اننا وصلنا إلى مصر ومنتظرون ما أمرتنا به في مقوقسها وفي فتحها وأرسل به عمرو بن مساعد فسار به وأوصل الكتاب إلى عمر بن الخطاب قال الكندي كتب عمر إلى عمرو أمره أن ينصرف فوصل اليه الكتاب وهو متوعك فلم يستطع أخذ الكتاب من الرسول فدفعه إلى ولده عبد اللّه فقرأه على المسلمين فقال لمن معه أنتم تعلمون أن أمير المؤمنين عهد الىّ عهدا اننا نقاتل عن دين الاسلام ولا نولى ونعز دين اللّه تبارك وتعالى ونحامى عنه كما كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم قال لهم الرأي أنا نعلم المقوقس ثم أرسل اليه يهدّده فهاداه بهدية مع خواص بطارقته فقال عمرو بن العاص لمن معه تعلمون هذه الهدية من ملك مصر قالوا نعم قال إن أمير المؤمنين عهد الىّ قبل أن أخرج من عنده ان يلحقني كتابه قبل أن أدخل إلى أرض تنسب إلى مصر أن أقف عند ذلك وأرجع والآن قد دخلت فسيروا أنتم وامضوا على بركة اللّه تعالى فساروا والتقوا بجيش القبط بالفرما وقاتلوهم في ذلك المكان وكان أول موضع قاتل فيه المسلمون قال الواقدي انهم مكثوا في ذلك الموضع نحوا من شهر ثم لحقهم رسول عمرو بن العاص فقدم عمرو وهو لا يدفع الا بالأمر الخفيف حتى أتى بلبيس فقاتلوه بها نحوا من شهر حتى فتحها اللّه على يديه وسار إلى مصر في نحو شهر حتى فتح اللّه على يديه مصر وكان بها ما كان وقاتلوا المسلمين واستشهد منهم نحو سبعين رجلا وكان في الجمع عمرو ونافع وقيس وخالد وولده سليمان وجمع من أمراء الاسلام وخاصة الرؤساء منهم مسلمة بن مخلد وعقيل والأحنف ومن يجرى مجراهم وساروا يتبع بعضهم بعضا فكسروا جماعة المقوقس وقتلوا أربعة آلاف من عامتهم خلاف من قتل من العوام وجاء محمد بن الأسود وعبادة وعتبة ومسلمة بن مخلد في اليوم الرابع وخاف عاقبته فأخذ معه خالدا وحذافة ثم ساروا إلى الحصن وأحاط بهم خمسون فارسا وجماعة وأخذوا الحصن وأمير الحصن يومئذ المندمور الذي يقال له ميزح من قبل المقوقس قال القضاعي وكان المقوقس قد تولى أمر القوم والمسلمون تتلاقى عشراتهم وقد أيد اللّه المسلمين وخذل اللّه القبط وملك عمرو بن العاص في سنة تسع عشرة من الهجرة النبوية وقاضى الصحابة كان في ذلك العصر قيس وكان نزوله في غربى الخندق وأقام مع بنى وردان ونزل بساحتهم وكان مع أولاد أخيه ولم تذكر له شقة غير داره التي بناها عام الفتح كما ذكره ابن الجباس